أخبار عاجلة
الرئيسية / قصص إنسانية / جرائم تعذيب واغتصاب فظيعة تشهدها المتعقلات السورية

جرائم تعذيب واغتصاب فظيعة تشهدها المتعقلات السورية

BFT689

قالت صحيفة “الإسبانيول” الإسبانية في تقرير لها نشرته عن جرائم التعذيب والاغتصاب التي تشهدها المعتقلات التابعة للقوات الحكومية السورية إن شهود عيان أكدوا احتجاز أشخاص بأعمار مختلفة بما فيهم القصر مشيرة إلى أن أحد المعتقلات التابع للحكومة شهد وفاة إحدى الفتيات تحت وطأة التعذيب.
وجاء في التقرير الذي ترجمته عربي 21 أن “منى محمد” أمضت عدة أشهر دون أن تسمع خبراً عن شقيقتها “أماني” التي لا زالت محتجزة في سجن “عدرا” لافتة إلى أنه يمكن معرفة أخبارها فقط عند إطلاق سراح سجينة تقيم معها في نفس الزنزانة.

ونقلت الصحيفة عن “أبي طارق” الذي توفي حفيده في عام /2014/ بعد عامين من الاعتقال والتعذيب في السجن من قبل القوات الحكومية في “تدمر” بسبب مشاركته في مظاهرة سلمية أن جلّ عائلات السجناء لا تعرف شيئاً عن أبنائها المحتجزين، مضيفاً أن جثة حفيده قد بدت عليها آثار التعذيب، إلا أن السلطات السورية قالت له إن حفيده توفي بعد إصابته بأزمة قلبية.
وأشارت الصحيفة إلى أن السورية “منى” تعرضت للاعتقال في مناسبتين، في مناسبة أولى عندما شاركت في احتجاجات مع مجموعة من الفنانين والمثقفين، ثم اقتيدت إلى مقر للشرطة ومنه إلى الزنزانة عدد (215) التي شهدت جدرانها على كل عمليات التعذيب والاعتداء الجنسي وكانت “منى” شاهدة على حادثة تعنيف فتاة تبلغ من العمر (15) عاماً من طرف رجال الشرطة.

وأضافت أن “منى” قررت بعد خروجها من السجن مساعدة المعتقلين الذين ما زالوا يعيشون في ظل هذه المعاناة، وألفت كتاباً حول مآسي التعذيب الوحشي الذي يحدث داخل السجون، إلا أنها تعرضت للاعتقال مرة ثانية، لتصبح ضحية لعمليات التعذيب بالصدمات الكهربائية ما أدى إلى إصابتها بشلل في يدها اليمنى.

وفي هذا السياق تحدثت الناشطة السورية “رويدة كنعان” عن معاناة النساء المحتجزات في سجون القوات الحكومية، وذكرت أنهن يعشن ظروفاً صعبة، ولا يحظين بأي دعم نفسي قبل خروجهن من السجن، لكن أوضاعهن تصبح أفضل خارج السجن بفضل الرعاية اللازمة التي يوفرها اتحاد المنظمات الطبية للإغاثة بـ”سوريا” الذي يكرّس جهوده لخدمة ضحايا الحرب في البلاد بغض النظر عن انتمائهم السياسي أو العرق أو الدين.

وذكرت الصحيفة أن “منى” تعرفت على “فاطمة” التي ألقي القبض عليها عندما كانت حاملاً، وأنجبت طفلاً خلال مكوثها في السجن وتحدثت عن مولودها الذي يعيش وراء القضبان دون أن يدرك أن هناك حياة أخرى خارج السجن خاصة أن الأطفال يعيشون أوضاعاً سيئة من حيث الرعاية والتغذية.
وأوضحت الصحيفة أن شبكة الدفاع عن حقوق الإنسان في “سوريا” تقدر عدد النساء في السجون السورية بأكثر من ثمانية آلاف و(400) امرأة من بينهن (300) قاصر.

وقالت “كنعان” إن العديد من النساء قد تعرضن للضرب والتعذيب أمام أطفالهن بعد أن اتهمن بدعم الإرهاب بسبب مشاركتهن في احتجاجات سلمية ضد الحكومة.

وذكرت الصحيفة قصة “هبة” الفتاة التي اعتقلها أفراد في مليشيا الدفاع الوطني يوم (20) أيار /2013/ عندما كان بحوزتها مبلغ مالي تخطط لإنفاقه في تغطية تكاليف العملية الجراحية لأختها الصغرى، لكنها تعرضت للتوقيف بتهمة تمويل الإرهاب ثم تعرضت للاغتصاب أثناء عملية استجوابها ومنذ ذلك التاريخ لا أحد يعرف مكان وجودها.

وأشارت الصحيفة إلى أن منظمة العفو الدولية أوضحت في تقرير لها نشر في آب/ أغسطس الماضي، أن أكثر من (17) ألف و(723) شخصاً لقوا حتفهم بسبب عمليات التعذيب في سجون القوات الحكومية بينما لا زال آلاف آخرون في عداد المفقودين.

وفي الختام قالت الصحيفة إن الناشطة السورية “رويدة كنعان” أكدت أنها عاشت تجربة مريرة في السجن لمدة (10) أشهر، وعبّرت عن أسفها لعدم تفاعل المنظمات الإنسانية مع هذه القضايا، في الوقت الذي تعتبر فيه القوات الحكومية إطلاق سراح المعتقلين خطاً أحمر، منادية بضرورة محاسبة المسؤولين عن عمليات التعذيب في السجون.

شاهد أيضاً

BFT689

أم “عبد الله” صورة من صور المأساة السورية المستمرة

  أحمد عاصي في إحدى الحدائق وسط مدينة “أنطاكية” التركية أنتهى المطاف بأم “عبد الله” …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

اشترك في القائمه البريديه
أشترك في قائمتنا البريديه للتوصل بأجدد المواضيع والأخبار علي بريدك الأليكتروني , كل ما عليك كتابه بريدك الأليكتروني ومن ثم الضغط علي "اشترك الان" بالاسفل , وسوف يتم ارسال رساله الي بريدك الأليكتروني تحتوي علي رابط فقط اضغط عليه لتأكيد الاشتراك.
نهتم بخصوصية مستخدمينا، و لا نرسل أية اعلانات غير مرغوبة لهم.